تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولحم الخنزير ، ممن ولد على الفطرة يقتل [ 1 ] ، ولو ارتكب ذلك لا مستحلاً عزّر . الثانية : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له [ 2 ] ، قيل : تجب على بيت المال ، والأوّل مرويّ .
شرح
[ 1 ] استحلال شيء من المحرمات التي تكون حرمتها من المتسالم عليه بين علماء الإسلام ، كالمحرمات الواردة في الكتاب المجيد يوجب ارتداد المستحل ، فإذا كان مولوداً على الفطرة بأنّ كان أبواه أو أحدهما مسلماً يقتل بارتداده بالاستحلال ، وإن لم يكن مولوداً على الفطرة يستتاب فان تاب فهو وإلاّ يقتل . وهذا ظاهر كلام الماتن بالإضافة إلى الاستحلال من المحرمات المزبورة فان التقييد في كلامه ممّن ولد على الفطرة يقتضى ذلك ، وأمّا بالإضافة إلى غير المستحل فالثابت على المرتكب هو التعزير . قد تقدمّ أنّ الاستحلال بنفسه لا يوجب الكفر ، ولا بُدّ في ايجابه الكفر الإنكار وتكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . [ 2 ] على المشهور بين الأصحاب ، بلا فرق بين كون الحدّ لله سبحانه أو من حقوق الناس ، ويشهد لذلك مثل صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ، فقال : " لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد وقال : من قتله الحدّ فلا دية له " ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له " ( 2 ) ، إلى غير ذلك . وفي محكي المبسوط أنّ ذلك في حقوق الله سبحانه ، وأمّا في حقوق الناس فيكون ديته على بيت المال ، وفي المبسوط أيضاً من مات بالتعزير ففي بيت المال
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 : 46 . ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 : 47 .