شرح
ثم إن الماتن ( قدس سره ) تعرّض لبعض صغريات خطأ القاضي ، منها ما تقدّم في حدّ الزاني والزانية إن الحدّ لا يقام على حامل حتّى تضع حملها وبرئت من نفاسها ، ولو أخطأ القاضي لعدم علمه بكون المرأة حاملاً فأرسل إليها من يقيم الحدّ عليها ، فأسقطت المرأة من روعتها حملها يكون دية الجنين على بيت مال المسلمين كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) ، بل نسبه في المسالك إلى الأكثر ، وعن ابن إدريس دية الجنين تكون على عاقلة الحاكم .
ويستدلّ على ذلك بما فعله عمر في ارساله من يقيم الحدّ إلى امرأة حامل لإقامته عليها ، وقول علي ( عليه السلام ) فيه ، ففي رواية يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر إن يجاء بها إليه ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت إلى بعض الدّور فولدت غلاماً فاستهل الغلام ثم مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله ، فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء ، وقال بعضهم : وما هذا ، قال : سألوا أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لهم أبو الحسن ( عليه السلام ) : لئن كنتم إجتهدتهم ما أصبتم ولئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم ، ثم قال : عليك دية الصبي " ( 1 ) .
ولكن الرواية موردها قضية خاصة فيها احتمل الخصوصية كما لا يخفى على أهله ، مع أنّه قوله ( عليه السلام ) : " عليك دية الصبي " ، لا تدلّ على أداء الدية من ماله أو عاقلته ، فيحتمل أدائها من بيت المال .
نعم ، على رواية الارشاد فقال علي ( عليه السلام ) : " الدية على عاقلتك لأنّ قتل الصبي
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 30 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 : 200 .