تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحدّ فمات فعليه نصف الدية في ماله إن لم يعلم الحداد لانّه شبه العمد [ 1 ] ، ولو كان سهواً فالنصف على بيت مال المسلمين ، ولو أمر بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمداً فالنصف على الحدّاد في ماله ، ولو زاد سهواً فالدية على عاقلته ، وفيه احتمال آخر .
شرح
خطأ تعلّق بك " ولكن ما في الارشاد مرسلة ، وعلى تقدير ثبوت النقل لا يضرّ بما عليه المشهور ، لأنّ حكمهم فيما كان التصدي للحكم وإقامة الحدّ ممّن هو أهله . [ 1 ] إذا استند موت الشخص من فاعل إلى فعلين أحدهما جائز والآخر غير جائز ، فإن كان الفاعل يريد قتله بهما فعليه القود ، فان أراد ولي المقتول القصاص عنه يدفع إلى أوليائه نصف الدية ، لجواز أحد لفعلين بل وجوبه ، وإلاّ أخذ من الفاعل نصف دية ميتهم . وأمّا إذا لم يرد الفاعل موته ولم يكن السبب بكلا جزئية ممّا يقتل الشخص عادة ، ولكن اتّفق موته بهما ولو بالسراية يؤخذ من الفاعل نصف الدية ، لأنّ موته بالإضافة إلى السبب من قبيل شبه العمد ، على ما يأتي بيانه تفصيلاً في كتاب القصاص والديات إن شاء الله تعالى ، والحال في أمر الحاكم الحدّاد بضرب المحدود ، كذلك إذا لم يعلم الحدّاد الحال ، فإنّه مع جهله يستند موته إلى الحاكم . نعم ، لو كان أمره بالزيادة سهواً منه ، كما إذا نسي أنّ المحدود شارب الخمر واعتقد انّه الزاني فأمره بضربه مائة فمات بضربها فالدية على بيت المال ، لما تقدّم من أنّ خطأه يتدارك من بيت المال ، وهذا أيضاً مع جهل الحداد بالحال وإلاّ لم يجز ضرب الزيادة فانّ ضرب الزيادة ضمن هو ، لأنّ القتل مع التفات المباشر وعلمه بالحال يستند إليه . ولكن لا يخفى المناقشة في الحكم المزبور بأنّ تمام الدية يكون على