ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه [ 1 ] ، ولا يقام
عليه الحد حتّى يفيق [ 2 ] .
شرح
بيوتهم لاقتضاء عقد الذمة ، بل ظاهرها عكس ذلك وإن اجراء الحدّ عليهم للاشتراط عليهم بعدم الشرب علناً في أمصار المسلمين في عقد الذمة .
[ 1 ] ظاهر كلام ( قدس سره ) أنّ شارب المسكر يجرد لجريان الحدّ عليه عرياناً ، حتّى ما لو كان عند الشرب لابساً ويضرب ظهره وكتفاه ويجتنب وجهه وفرجه ، ويمكن أن يستظهر الحكم في المقام من قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في موثقة زرارة أو مصححته : " يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير " ( 1 ) وعلى رواية الشيخ ( قدس سره ) : ويترك الوجه والمذاكير .
وفي مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " يفرق الحدّ على الجسد كلّه ويبقى الوجه والفرج ويضرب بين الضربين " ( 2 ) .
وفي مصححة أبي بصير التي رواها مضمرة ، قال : سألته عن السكران والزاني ، قال : " يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين فأمّا الحدّ في القذف فيجلد على ما به ضرباً بين الضربين " .
ويمكن أن يكون ذكر بين الكتفين للاتقاء عن الفرج والرأس ، ولو جمعاً بينها وبين ما تقدّم وما ورد في الزنا أنّ يجلد على كل عضو منه ويتقى فرجه ورأسه أو وجهه ، ولا يبعد عدم قدح الاضمار في مصححة أبي بصير ، وعليه فالظاهر اعتبار التجريد ، ولكنّه يختص بالرجل حيث إنّ بدن المرأة عورة فاللازم سترها ، ولذا يجري عليها الحدّ قاعدة على ما مر في الجلد للزنا .
[ 2 ] وقد نفى في الجواهر الخلاف في ذلك ، وعلله بأنّ فائدة الحدّ هو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 369 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 369 .