تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين " ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد : " من شرب الخمر فاجلدوه - الحديث " . وأمّا عدم الفرق بين الحر والمملوك فهو المشهور عند أصحابنا ، وعن الصدوق ( قدس سره ) التنصيف في المقام ، لكون الحدّ فيه من حقوق الله سبحانه ، ومال إليه العلامة في المختلف كالشهيدين . ويستدلّ على ذلك بموثقة ابن بكير ( عن أبي بكر الحضرمي ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوك قذف حراً ، قال : " يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله فإنّه يضرب نصف الحدّ " ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : " إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من حقوق الله التي يضرب فيها نصف الحدّ " ( 2 ) . وفي معتبرة حماد بن عثمان ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم التعزير ، فقال : " دون الحدّ " ، قال : قلت : دون ثمانين ، قال : " لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك - الحديث " ( 3 ) . وقد تقدّم أنّ حدّ المملوك في القذف ثمانون ، فيكون حدّ الأربعين حدّاً للمملوك في شرب المسكر ، وفي رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " كان يقول أبي : حدّ المملوك نصف حدّ الحر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 468 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 14 : 437 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 3 : 584 . ( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 9 : 473 .