تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وفي رواية يحدّ العبد أربعين ، وهي متروكة ، وأمّا الكافر ، فان تظاهر به حدّ وإن استتر لم يحدّ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ويشهد لجريان الحدّ على الكافر مع تظاهره بالشرب مضافاً إلى الاطلاق في مثل صحيحة بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إنّ في كتاب علي ( عليه السلام ) : يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين " ( 1 ) . موثقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) يضرب في الخمر والنبيذ الحر والعبد واليهودي النصراني " ، قلت : وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال : " ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم " ( 2 ) . وفي مضمرته قال : " حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وأنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم " ( 3 ) ، إلى غير ذلك . وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا اظهر واشربه في مصر من أمصار المسلمين ، كذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنايسهم حتّى يصير بين المسلمين " ( 4 ) . ولا يخفى أنّ ظاهر هذه الروايات أنّ شرب الكافر المسكر بنفسه لا يوجب الحدّ عليه ، وإنّما الموجب تظاهره بشربه في بلاد المسلمين ، فلا دلالة لهذه الروايات على تكليف الكفار بالفروع ، وإنّ عدم اجراء الحدّ عليهم مع شربهم في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 469 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 471 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 5 : 471 . ( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 3 : 471 .