تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الرابعة : ولو شرب مراراً كفى حدّ واحد [ 1 ] . الثالث في احكامه ، وفيه مسائل :
الأولى : لو شهد واحد بشربها والآخر بقيئها وجب الحدّ [ 2 ] ، ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها ، نظراً إلى التعليل المروي ، وفيه تردّد لاحتمال الاكراه على بعد ، ونقل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقفاً لدفع به عن نفسه أما لو ادعاه فلا حدّ .
شرح
بعض أصحابنا لا يخرج عن الرواية المرسلة التي لا يمكن رفع اليد بها عن الأخبار المتقدّمة ، خصوصاً مع عدم عمل المشهور بها كما لا يخفى . ولا يختص الحكم المزبور بشرب الخمر بل يجري في شرب سائر المسكرات ، لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي الصباح الكناني : " كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ " ( 1 ) . [ 1 ] قد تقدّم ذلك في سائر موجبات الحدّ ، حيث إنّ ظاهر الأخبار أنّ ثمانين جلدة حدّ لشارب الخمر عند المجيء به في المرة الأولى والثانية ، سواء كانت المرة الأولى بعد الشرب مراراً أم لا ، وكان نوع المسكر واحداً أم متعدّداً ، وكذا الحال في المرة الثانية . [ 2 ] قد تقدّم في كتاب الشهادات أنّ شهادة العدلين إذا كانت بواقعة واحدة تكون تلك الشهادة بيّنة ، وأمّا إذا كانت شهادة أحدهما بواقعة وشهادة الآخر بواقعة أخرى فلا بيّنة ، وفي مثل المفروض في المقام بأن يشهد أحد العدلين بشربه الخمر وشهادة الآخر بقيئها تتحقق البينة بشربه الخمر ، حيث إنّ الشهادة بقيئها شهادة بشربها أيضاً ، حيث ذكرنا يكفى في الشهادة بالشيء حسّ لازم ذلك الشيء .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 473 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 261 | الميرزا جواد التبريزي