تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ولكن رواية يحيى بن أبي العلاء لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ، مع أنّها مطلقة بالإضافة إلى حدّ المسكر ، فيمكن تقييد اطلاقها بحدّ الزنا ، للروايات الدلالة على تسوية حدّ الشرب بين الحرّ والعبد ، ورواية حماد بن عثمان لا تدلّ على أنّ حدّ العبد في شرب المسكر أربعون ، فيمكن أن يراد منه حدّ القذف ، حيث ورد في حدّ القذف أنّه في العبد أربعون ، ويمكن كون هذه أيضاً من قبيل الرواية الواردة حدّ القذف . وأمّا موثقة ابن بكير عن أبي بكر الحضرمي ، فهي مطروحة عند المشهور لموافقتها للعامة ، فيرجح الأخبار الدالة على تسوية بين الحر والمملوك في حدّ شرب الخمر ، ولا تصل النوبة إلى التساقط والرجوع إلى القاعدة المستفادة من الأخبار ، من أنّ الحدّ في المملوك ينتصف في حقوق الله سبحانه . لا يقال : على ما ذكر لا يبقى للقاعدة المزبورة مورد ويكون التنصيف مختصاً برنا المملوك ، فإنه يقال : قد أخذنا بالعموم في السحق والتفخيذ والنوم تحت إزار واحد على ما تقدّم ، فكيف لا يبقى لها مورد . وما ذكر الشهيد ( قدس سره ) في وجه ميله إلى الانتصاف ، هو أنّ الموثقة للتعليل الوارد فيها أظهر بالإضافة إلى الروايات الواردة في التسوية ، ولكن لا يخفى أنّ التعليل لا يوجب كونها أظهر ، مع أنّ الأظهرية التي توجب حمل الأخبار عليها ما إذا كانت موجبة للجمع العرفي بين الاخبار ، والموثقة مع الأخبار الواردة في التسوية متباينان في المدلول متكافئان .