وإذا حدّ مرتين قتل في الثالثة ، وهو المروي [ 1 ] ، قال في الخلاف : يقتل في
شرح
الانزجار ولا يحصل إلاّ بالإجراء بعد الإقامة ، ولكن لا يخفى ما فيه من تأخير الحدّ ولم يعلم انحصار الفائدة في الانزجار خاصة من نفس المرتكب ، ولذا يجرى الحدّ على المجنون الحادث جنونه بعد زناه ، وكذا في شرب المسكر وغيره .
[ 1 ] هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويشهد لذلك صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد الثالثة فاقتلوه " ( 1 ) .
وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه " ( 2 ) ، ونحوهما صحيحة جميل بن دراج ، وموثقة أبي بصير وغيرها .
ويقتضيه أيضاً صحيحة يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة " ( 3 ) .
ومع ذلك المحكي عن الصدوق ، والشيخ في الخلاف والمبسوط ، انّه يقتل في الرابعة ، وقد مال إليه العلامة والشهيد ، ولعله بأنّ شرب الخمر لا يزيد عن الزنا ، ولما روى الكليني بعد صحيحة المتقدمة ، قال جميل : روى عن بعض أصحابنا أنّه يقتل في الرابعة ، قال ابن عمير : كأن المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان انما يؤتى به يقتل في الرابعة .
أقول : ما ذكره ابن عمير لا يخلو عن اجمال ، ولعل مراده أنّ شارب المسكر يقتل في الثالثة وإذا فرّ يقتل في الرابعة ، وكيف ما كان ، ما قال ، جميل عن رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 476 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد المسكر ، الحديث 3 : 476 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد المسكر ، الحديث 2 : 476 .