شرح
أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : كيف كان يجلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فقال : " كان يضرب بالنعال ويزيد كلّما أتى بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف على ثمانين ، أشار بذلك علي ( عليه السلام ) على عمر فرضى بها " ( 1 ) .
ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وظاهرها أنّ الضرب كذلك كان في ابتداء الأمر حتّى حصل التعين بثمانين جلدة .
ثم إنّ ظاهر الروايات كون الثمانين مترتبة كسائر الحدود فلا يكفي الثمانون متداخلة ، ولكن في موثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب ، فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام علي ( عليه السلام ) بنسعة مثنية لها طرفان فضربه بها أربعين " ( 2 ) .
وفي معتبرة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إنّ الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر ، قال عثمان لعلي ( عليه السلام ) : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا انّه شرب الخمر ، فأمر علي ( عليه السلام ) فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة " ( 3 ) ، ولكنهما حكاية واقعة شخصية ولعله لملاحظة خصوصية في الواقعة ، كما تقدّم حكاية مثله في بعض الموارد من بعض الحدود .
وعدم الفرق بين الرجل والمرأة فهو مقتضى الاطلاق في مثل صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إنّ في كتاب علي يضرب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 467 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المسكر ، الحديث 2 : 467 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 470 .