ويثبت بشهادة عدلين مسلمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات
ولا منضمات [ 1 ] ، وبالاقرار مرتين ولا يكفي المرّة ، ويشترط في المقرّ : البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار .
الثاني في كيفية الحدّ .
وهو ثمانون جلدة ، رجلاً كان الشارب أو امرأة ، حرّاً كان أو عبداً [ 2 ] ،
شرح
الروايات نفي التقية في شرب النبيذ ، وقد يقال : يستفاد منها عدم جواز شربه مع الاكراه أيضاً ، نظير ما يستفاد ممّا ورد في نفي التقية في إراقة الدم والقتل .
ولكن المراد من نفي التقية في شرب النبيذ نظير نفي التقية في المسح على الخفين هو عدم الحكم بجواز الأول تكليفاً وبمشروعية الثانية وصفاً رعاية للتقية في الحكم ، وإلاّ فلا يحتمل حرمة شربه إذا اكره على شربه بالوعيد بالقتل أو في مورد الاضطرار عليه نظير الاضطرار إلى أكل الميتة .
ولذا لم ينضم إلى إراقة الدم والقتل في الروايات النافية للتقية في القتل وإراقة الدم ، بأن يرد : فإذا بلغت التقية الدم أو شرب النبيذ فلا تقية .
[ 1 ] لما تقدّم من إطلاق ما دلّ على اعتبار البينة يعني شهادة العدلين ، ولا تقبل شهادة النساء في الحدود إلاّ في الزنا ، وإنّ الاقرار مرّة كاف في الثبوت والتعدي عما ورد في الاقرار بالزنا من حسابه شهادة واحدة إلى مثل المقام قياس ، ويؤخذ في المقام بالاطلاق المتقدّم الدال على اجراء الحدّ على المرتكب باقراره بالارتكاب مرّة .
[ 2 ] لا خلاف بين أصحابنا في أنّ الحدّ في شرب الخمر ثمانون جلدة ، ويشهد لذلك موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كان علي ( عليه السلام ) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني " ، قلت : وما شأن اليهودي