شرح
لا تملك نفسها وليس عليها رجم ولا نفي ، وقال : في امرأة أقرّت على نفسها انّه استكرها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها ولو شاء قتلها ، وليس عليها جلد ونفي ولا رجم " ( 1 ) ، فإنّه لو لم يكن الاكراه مسقطاً للحد لم يكن لسماع قولها معنى .
وأمّا بالإضافة إلى الرجل ، فقد يقال : لا يتحقّق الاكراه عليه ، فإنّه لا ينتشر العضو مع الاكراه ، فانتشاره كاشف عن عدم تحقّقه ، حيث إنّ الانتشار الناشئ من الخوف من الوعيد غير ممكن عادة ، ويعتبر في الاكراه الانبعاث إلى الفعل خوفاً من الضرر المتوّعد به .
وفيه ، انّه في الاكراه على الفعل الحرام إلاّ أنّه لولا خوف الضرر المتوّعد به لم يفعل ، سواء كان له ميل نفساني للفعل ، بحيث لولا النهي عنه شرعاً ارتكبه ، أم لم يكن له ميل نفساني .
وعلى الجملة المطلوب في النواهي الشرعية الانتهاء عن الفعل وعدم ارتكابه ، لا زالة الميل النفساني ، فانّ إزالته من مراتب كمال النفس ، وغير داخلة في متعلّق النواهي ولا في معنى النواهي .
وهذا مراد الماتن فيما يأتي ، من تعليله تحقّق الاكراه على الرجل بأنّه يمكن الاكراه لما يعرض للمكلّف الميل النفساني مع فرض الانتهاء عن الفعل للمنع الشرعي ، وإلى ذلك يرجع أيضاً ما في كشف اللثام ، من إن التخويف بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 383 .