والبلوغ [ 3 ] ،
شرح
ترك الفعل ، وأمّا الفعل فلا يخاف منه ، فيمكن انتشار العضو الناشي من الميل النفساني .
وما قيل : من أنّ المراد بالاكراه على الزنا غير المراد منه في سائر الأفعال ، فانّ المراد منه في غير الزنا ارتكاب الانسان فعلاً يكرهه ويكون الموجب لارتكابه خوف الضرر المتوعد به ، لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ المحقّق للاكراه الارتكاب خوفاً من الضرر المتوّعد به ، بحيث لولاه لم يرتكبه .
[ 3 ] لا يتعلّق الحد بالصبي ولا بالصبية ، بلا خلاف معروف أو منقول ، لرفع القلم عنها وللروايات ، منها : صحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيم عليها الحدود التامة لها وعليها ، قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل باهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ، قال : أما الحدود كلّها على مبلغ سنة - الحديث " ( 1 ) .وفي رواية حمران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : " إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حدّ يعرف به ؟ قال : إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو انبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود وأخذ بها وأخذت له ، قلت : فالجارية متى يجب عليها الحدود التامة وتؤخذ لها ، قال : إنّ الجارية ليست كالغلام إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم - الحديث " ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 : 209 .
( 2 ) الوسائل : 1 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 : 30 .