تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إني قلت لأمتي يا زانية ، فقال : " هل رأيت منها زنا ؟ فقالت : لا ، فقال : أما إنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً ، ثم قالت : إجلديني ، فأبت الأمة فأعتقتها ، ثم أتت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به " ( 1 ) . وقد يقال : إنّ ظاهرها عدم تعزير النبي ( صلى الله عليه وآله ) المرأة بقذفها مملوكتها ، وربّما يجاب عن ذلك بعدم اقرارها على قذف أمتها مرتين . وفي الحديث أيضاً جهة أخرى للاشكال ، وهو انّه صلوات الله وسلامه عليه وآله سأل المرأة هل رأيت منها زنا ، وهذا السؤال لا دخل له في ثبوت التعزير وعدمه ، ولا في ثبوت القذف وعدمه ، ولا ثبوت زنا أمتها وعدمه .اللهم إلاّ إن يقال : المستفاد من بعض الروايات جواز إقامة المولى الحد على مملوكه إذا شاهد ارتكاب الموجب من المملوك ، ولذا سأل صلوات الله عليه وآله عن رؤيتها ، ويدلّ على ذلك موثقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) - إلى إن قال ( عليه السلام ) : - يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم فيه الحدّ ولا تعد حدود الله " ( 2 ) . وموثقة عبد الله بن بكير عن عنبسة عن مصعب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " جارية لي زنت أحدها ؟ قال : نعم ، قلت : أبيع ولدها قال : نعم " ، وعلى رواية الصدوق ( قدس سره ) إن زنت جارية لي أحدها ؟ قال : نعم وليكن ذلك في ستر فإنّه أخاف
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب مقدمات القذف ، الحديث 4 : 430 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 339 .