تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذا المملوك ، وقيل : إن ضرب عبده في غير حدّ حدّاً لزمه اعتاقه [ 1 ] ، وهو على الاستحباب .
الخامسة : كلّ ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه يثبت بشاهدين أو الاقرار مرتين [ 2 ] على قول ، ومن قذف أمته أو عبده عزّر [ 3 ] كالأجنبي .
شرح
فيما ذكره مع حمله النهي عن الزائد على الكراهة ، ولكن الكراهة مع رجاء الأدب بالأقلّ خلاف ظاهرها ، بل ظاهرها عدم الجواز . [ 1 ] القائل الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ، ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من ضرب مملوكاً حدّاً من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلاّ عتقه " ( 1 ) . وظاهرها الضرب من غير موجب الحدّ ، ولا تعمّ ضربه في مورد ارتكابه موجب الحدّ مقدار الحدّ أو أكثر من الحدّ ، ولكن ربما يدعي عدم امكان الالتزام بوجوب ذلك ، لأنّ الاستغفار مع الاستحلال كفّارة فيحمل العتق على الاستحباب . [ 2 ] قد تقدّم الكلام في نفوذ الاقرار والاكتفاء بالمرة حتّى في موارد ثبوت الحدّ إلاّ أن يقوم في مورد كالزنا ونحوه باعتبار المرات ، وذكرنا أنّ ما ورد من أنّ الاقرار الواحد شهادة واحدة لا يعم غير الزنا ونحوه ، على ما تقدّم فلا نعيد . [ 3 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويعمّه الاطلاق لموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من أفترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام " ( 2 ) ، فان مقتضى إطلاقها كاقتضاء التعليل الوارد فيها عدم الفرق بين كون القذف من مولاه أو غيره . وفي موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : " جاءت امرأة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث ، 5 : 340 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب مقدمات القذف ، الحديث 12 : 436 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 237 | الميرزا جواد التبريزي