السادسة : كلّ من فعل محرماً أو ترك واجباً فللإمام تعزيره [ 1 ] بما لا يبلغ
الحدّ ، وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حدّ الحر في الحر ، ولا حدّ العبد في العبد .
شرح
عليك السلطان " ( 1 ) ، فتأمّل .
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال : " يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السوط والسوطين وشبهه ولا يفرط في العقوبة " ( 2 ) .
وفي معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " اضرب خادمك في معصية الله عزّ وجلّ واعف عنه فيما يأتي إليك " ( 3 ) .
وعلى الجملة ، سؤال النبي ( صلى الله عليه وآله ) المرأة عن رؤية زنا أمتها لاحتمال إن يأذن في إقامة الحدّ عليها ، مع سقوط حدّ القذف لرؤيتها وثبوت زناها وعدم تعزيره المرأة مع نفيها رؤية أمتها على الزنا ، لعله لعفوه صلوات الله عليه لما يرى من تندّمها عن فعلها وسؤالها عن طريق التخلّص عن وزرها .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) ثبوت التعزير وتعلّقه بكلّ من ارتكب عملاً محرماً أو ترك واجباً ، وإنّ التعزير موكول في إقامته ومقداره إلى من له ولاية إقامة الحدّ ، ولكن يعتبر في التعزير أن لا يبلغ حدّ الحر إذا كان المرتكب حراً ، ولا يبلغ حدّ العبد فيما إذا كان المرتكب عبداً ، وعن جماعة تقييد الحرام أو ترك الواجب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 340 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 8 : 340 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 340 .