الرابعة : يكره إن يزداد في تأديب الصبي على عشرة أسواط [ 1 ] ،
شرح
وعلى ذلك فلا بأس بتعلّمه لابطال دعوى النبوة ، ونحوها ممّا قالوا بالجواز معه بل بالوجوب كفائياً ، ولا أظنّ أن يلتزم بأنّ السحر الذي يبطل به دعوى النبوة أو ما دونها محرّم ، خصوصاً بعد ما ورد فيما روى الكليني من الأمر بالحلّ والنهي عن العقد .
قال الصدوق ( قدس سره ) وروى أنّ الساحر أن يحلّ ولا يعقد .
ثم إنّ ظاهر موثقة إسحاق بن عمّار ، أنّ توبة المتعلم مسقطة للحدّ ، ولا بأس بالالتزام به في المتعلم ، بل في نفس الساحر ، بقرينة رواية الكليني ( قدس سره ) التي يستفاد منها جواز إبطال السحر بالسحر .
وأمّا تأديب الكافر فلا ينبغي فيه ، لأنّ السحر الذي ذكرنا عمل فيه فساد واضرار الناس ، فيكون كسائر الأعمال الفاسدة المفسدة التي للحاكم الممانعة عنها بالتعزير ، بل بقتله إذا توقف ممانعة الكافر عن ذلك على قتله وإن كان ذمياً .
وفي معتبرة زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الساحر ، قال : " إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حلّ دمه " ، ويرفع اليد عن إطلاقه في الكافر الذي يمكن المنع عن سحره بتعزيره ، بقرينة معتبرة السكوني .
ويستفاد أيضاً من المعتبرة ثبوت كون الشخص ساحراً بشهادة عدلين ، وأمّا ثبوته باقراره ولو بمرّة واحدة ، فقد تقدّم أنّه الأظهر ، إلاّ مع ثبوت الدليل في مورد على اعتبار الاقرار بأزيد من مرّة .
[ 1 ] ليس عندي بالإضافة إلى ما ذكره في تأديب الصبي وجه ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أمّا إنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا