شرح
معلّمكم إنّ ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتصّ منه " ( 1 ) .
وفي رواية حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في أدب الصبي والمملوك ، فقال : " خمسة أو ستة ، وأرفق " ( 2 ) .
والمتفاهم العرفي منها أنّه لا يجوز ضرب الصبي إلاّ بالأقل ممّا يرجى به أدبه ، والزائد عليه جناية ، كان الضارب وليه أو من أوكل إليه وليّه أدبه كالمعلّم .
وأمّا المملوك فالحال فيه في أدب السيّد لئلا يعصيه فيما يجب عليه طاعته كالسعي في حوائجه فأيضاً كذلك ، فعلى مولاه أن يقتصر على الأقل ممّا يرجى فيه أدبه .وفي حسنة زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في ضرب المملوك ؟ فقال : " ما أتي فيه على يديه فلا شيء عليه وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس ، قلت : كم اضربه ؟ قال : " ثلاثة أو أربعة أو خمسة " ( 3 ) .
وفي صحيحة حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط " ( 4 ) .
والظاهر أنّ ذكر المحرم لدفع احتمال أنّ المحرم لا يجوز له ضرب عبده تأديباً حال احرامه لا لخصوصية اختصاص الحكم بالمحرم ، فيكون الزائد على ذلك مع رجاء الأدب بذلك غير جائز ، ولعلّل الماتن ( قدس سره ) أخذ هذه الصحيحة سنداً
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 3 : 581 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 : 581 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 ، 2 ، 3 : 581 .
( 4 ) الوسائل : 9 ، الباب 95 من أبواب تروك الاحرام ، .