شرح
بالكبائر ، فلا تعزير على ارتكاب الصغيرة إلاّ في مورد قام الدليل فيه على التعزير أو الحدّ ، لكون ترك الكبائر مكفّر الصغائر .
وبمّا يقال بعدم الفرق بين كون المرتكب حراً أو عبداً ، فاللازم في كلا الفرضين أن يبلغ التعزير أقلّ الحدّ الذي يقام على العبد يعني أربعين سوطاً ، وقد تقدّم أنّ هذا يستفاد من صحيحة حماد بن عثمان على ما قيل .
وقد يفصّل في التعزير ويقال : ما ناسب الزنا فلا يجوز أن يبلغ التعزير فيه حدّ الزنا يعني مائة جلدة في ارتكاب الحر وإن لا يبلغ ما ناسب القذف أو شرب المسكر حدّهما يعني ثمانين جلدة ، وفيما لا يناسب له لا يبلغ أقل الحدود وهو خمسة وسبعون حدّ القواد .
وعن كاشف اللثام إن التعزير في غير الموارد ورد فيها نص خاص بالأدب والتعزير منوط بما إذا لم ينته المرتكب بالنهي والتوبيخ ونحوهما ، وأمّا إذا انتهى عن الارتكاب بذلك فلا موجب للتعزير ، وربّما احتمل ادخال غير الضرب من مراتب الإنكار في التعزير .
أقول : ما يمكن أن يستند اليه في المقام ما ذكرنا سابقاً من إنّ على الإمام حفظ النظام الإسلامي في البلاد بين الرعية ، فكلّ من اخلّ بنظامها بالفساد والتعدي على الغير والمزاحمة للسائرين فعليه أدبه وتعزيره ، على ما يظهر ذلك من سيرة علي ( عليه السلام ) في موارد مختلفة من الروايات المتفرقة ، سواء كان المنع والتعزير بالتسبب أو المباشرة .
وأمّا في جميع موارد ارتكاب المحرم وترك الواجب ممّا يقع بين العبد وربه ممّا اطلع عليه الإمام ، فيستدلّ عليه بموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن