وكذا من قال : لا أدري محمّد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) صادق أو لا فكان على ظاهر
الاسلام [ 1 ] .
الثالثة : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً [ 2 ] ، ويؤدّب إن كان كافراً .
شرح
الحق ولا تفرقوا - الحديث " ( 1 ) .
وظاهر الأولى أنّ قوله ( عليه السلام ) : " إن سمعته يقول ذلك فاقتله " بيان للحكم الشرعي لا انشاء الحكم الولائي ، كما هو ظاهر الثانية ذلك ، وإنّ خطابه لعامة المسلمين ، ولا يتوقف ثبوته عند الحاكم أو الاستيذان منه .
[ 1 ] إذا كان إظهار الشك ممّن كان محكوماً بالإسلام فهو ارتداد فطرياً كان أو ملياً ، وسيأتي حكمهما ، وأمّا إذا كان من الكافر فلا يوجب اظهاره إلاّ إظهار كفره .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من شك في الله وفي رسوله فهو كافر " ( 2 ) .
ولكن الكفر في مثلها في مقابل الايمان لا الإسلام ، وإذا أظهر شكّه يحكم بكونه كافراً في مقابل الإسلام ، وقد ذكرنا ذلك في الفرق بين الإسلام والإيمان .
وفي رواية الحارث بن المغيرة ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لو أنّ رجلاً أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : والله ما أدرى أنبي أنت أم لا كان يقبل منه ، قال : " لا ، ولكن كان يقتله أنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً " ( 3 ) .
[ 2 ] قد نفي الخلاف في قتل الساحر المسلم ، وفي تأديب الساحر الكافر وتعزيره ، والظاهر أنّ المستند في ى ذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المرتد ، الحديث 3 : 555 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 22 : 561 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد المرتد ، الحديث 4 : 551 .