الثانية : من ادّعى النبوة وجب قتله [ 1 ] ،
شرح
وعلى الجملة ، القتل في السب حدّ لا أنّه نفسه موجب للكفر ولا يتوقف إقامة هذا الحدّ على الثبوت عند الحاكم أو الاستيذان منه على ما مر .
نعم ، إذا كان منشأ السبّ إظهار العداوة يكون محكوماً بالكفر باظهار العداوة ، أو الإنكار على النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله .
وفي صحيحة داود بن فرقد ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في قتل الناصب ، فقال : " حلال الدم ولكني اتقي عليك فان قدرت إن تقلب عله حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل " ، قلت : فما ترى في ماله ، قال : " توّه ما قدرت عليه " ( 1 ) .
وفي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " خذ مال الناصب حيثما وجدته وارفع إلينا الخمس " ( 2 ) ، وظاهرهما أنّ الناصب محكوم بالكفر ، وقد تكلمنا في ذلك في بحث النجاسات ، وذكرنا أنّ الناصب كالكلب محكوم بالنجاسة على ما هو ظاهر بعض الروايات المعتبرة ، فلا حظ .
[ 1 ] بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، ويدلّ عليه موثقة ابن يعفور ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ بزيقاً يزعم أنّه نبي ، قال : " إنّ سمعته يقول ذلك فاقتله " ، فجلست إلى جنبه غير مرة فلم يمكني ذلك ( 3 ) .
وفي موثقة أبي بصير يحيى بن القاسم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أيها الناس انّه لا نبي بعدي ولا بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن تبعه فإنّه في النار ، أيّها الناس أحيوا القصاص وأحيوا الحق لصاحب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 461 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب الخمس .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد المرتد ، الحديث 2 : 555 .