كذا من سبّ أحد الأئمة ( عليهم السلام ) [ 1 ] .
شرح
في مورد ظاهراً في الجواز ، كما هو مقتضى ورود الأمر في مقام توهم الحظر ، لا يمكن المساعدة عليها ، فانّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) " يقتله الأدنى فالأدنى " ، هو الوجوب .
ويؤيّده ما في خبر علي بن جعفر ، قال : أخبرني أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة - إلى إن قال : - فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني أبي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الناس في أسوة سواء ، من سمع احداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والوجب على السلطان إذا رفع اليه إن يقتل من نال مني " ( 1 ) ، وللمناقشة في سندها ذكرناها مؤيدّة .
ثم إنّ الواجب فيما إذا لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الايمان ، ومع الخوف لا يجب ، كما هو مقتضى حديث نفي الضرر ، وما ورد في ذيل صحيحة محمّد بن مسلم ، وما يأتي في صحيحة هشام بن سالم الواردة فيمن سب علياً ( عليه السلام ) ، فانّ الصحيحتين وإن لا تعمّان الضرر المالي إلاّ إن قاعدة نفي الضرر تعمّه .
[ 2 ] لا خلاف بين أصحابنا في انّه يجرى على ساب أحد الأئمة ( عليهم السلام ) في جواز قتله أو وجوبه على ما تقدم ، وفي صحيحة هشام بن سالم ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل سبابة لعلي ( عليه السلام ) ، قال : فقال لي : " حلال الدم والله لولا إن تعم به بريئاً " ، قال : قلت : فما تقول في رجل موذٍ لنا ؟ قال : " في ماذا " ، قلت : فيك يذكرك ، قال : فقال لي : " له في علي نصيب " ، قلت : أنّه ليقول
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 459 .