تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ذاك ويظهره ، قال : " لا تعرّض له " ( 1 ) ، وما في ذيلها من النهي عن التعرّض له تحفظاً منه على الشيعة ، فلا يدلّ على حرمة دمه .ومثل سابهم ( عليهم السلام ) ساب أُمّ الأئمة بنت النبي فاطمة الزهراء البتول ( عليها السلام ) ، فانّ من الضرورة عند الشيعة عصمتها وطهارتها ، فهي سلام الله عليها من أهل بيت العصمة والطاهرة . ثم إنّ الوارد في الروايات عنوان السب ، فهو ينطبق على الهجاء والتعرّض لهم بالهتك والإهانة ، بل لو نوقش في صدقه على ما ذكر فلا ينبغي التأمّل في جريان حكمه فيها ، خصوصاً بملاحظة ما ورد في الصحيحة المتقدمة : " موذٍ لنا ، فيك يذكرك " ، وقد روى قتل جماعة بعد فتح مكة بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يؤذونه ، ومنهم بنتان كانتا تغنيان بهجائه . وما ورد في خبر علي بن جعفر المتقدمة عن أخيه ، عن أبيه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من سمع احداً يذكرني فالواجب أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا اليه أن يقتل من نال مني " . وربّما يستدل على وجوب قتل ساب الأئمة ( عليهم السلام ) ، بما ورد في قتل الناصب وعدم حرمة نفسه وماله ، ولكن لا يخفى أنّ النصب واظهار العداوة موجب للكفر وعدم حرمة نفسه وأمواله لكفره ، والكلام في المقام في مطلق السب والشتم ونحوهما من الهجاء ، ولو كان الداعي له غير النصب والعداوة محكوماً بالإسلام فهو ارتداد فطرياً كان أو ملياً وسيأتي حكمهما ، وأما إذا كان النصب من الكافر فلا يوجب اظهار كفره .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 461 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 231 | الميرزا جواد التبريزي