التاسعة : قيل : لا يعزّر الكفار مع التنابز بالألقاب والتعبير بالأمراض [ 1 ] ، إلاّ إن
يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام يراه .
ويلحق بذلك مسائل أُخر :
الأولى : من سب النبي ( صلى الله عليه وآله ) جاز لسماعه قتله [ 1 ] ، ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الايمان ،
شرح
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ، قال : " يدرأ عنهما الحدّ ويعزران " ( 1 ) .
وصحيحة أبي ولاّد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبة بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزرهما " ( 2 ) .
ولا يبعد أن يكون التعزير لحرمة فعل كلّ منهما فيثبت في موارد حرمة الافتراء ، وإن لم يثبت حدّ القذف لفقد شرطه .
[ 1 ] والظاهر جواز تعرض المسلم للكافر بالألقاب المشعرة بالذمّ والأمراض ، فيما إذا لم يتضمن الكذب على ما مر في قذف الكافر لعدم احترامه ، وإذا كان التعرض له جايزاً من المسلم فلا موجب للتعزير فيما إذا تنابز الكفار بالألقاب المزبورة ، نعم إذا كان تنابزهم أو حتّى التعرض لهم من المسلم موجباً لخوف الفتنة التي يصيب المسلمين أيضاً ، يتعين على ولي المسلمين بل على المسلمين الممانعة عنه .
[ 2 ] بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ينفى الخلاف عن وجوب قتله ، ولا يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 451 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 18 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 451 .