ولا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويشهّر القاذف لتجتنب شهادته [ 1 ] ، ويثبت
القذف بشهادة عدلين والاقرار مرتين ، ويشترط في المقرّ التكليف والحرية والاختيار .
الثامنة : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا [ 2 ] .
شرح
وفي موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يفترى كيف ينبغي للإمام أن يضربه ، قال : " جلد بين الجلدين " ( 1 ) .
وفي موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " يجلد الزاني أشدّ الحدّين " ، قلت : فوق ثيابه ؟ قال : " لا ولكن يخلع ثيابه " ، قلت : فالمفترى ؟ قال : ضرب بين الضربين فوق الثياب يضرب جسده كله " ( 2 ) .
ومعتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلاّ الرداء " ( 3 ) ، إلى غير ذلك .
وأمّا ما ورد في صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده " ، فيحمل على الكناية عن جلده ، خصوصاً بملاحظة أنّ المورد من موارد التعزير يكون منوطاً بنظر الحاكم .
[ 1 ] قد ورد التشهير في شاهد الزور ، والمراد به هناك أن يطاف به حتّى يعرف ، وتسريته إلى القاذف لا يخلو عن تأمّل بل منع .
[ 2 ] ويقال بعدم الخلاف في ذلك ، ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 448 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد القذف ، الحديث 6 : 448 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 448 .