الخامسة : إذا تكرّر الحدّ بتكرّر القذف مرّتين قتل في الثالثة [ 1 ] ، وقيل في
الرابعة ، وهو أولى ، ولو قذف فحدّ وقال : الذي قلت كان صحيحاً ، وجب بالثاني التعزير ، لأنّه ليس بصريح [ 2 ] ، والقذف المتكرر يوجب حدّاً واحداً لا أكثر .
شرح
الالتزام بما ذهب اليه الصدوق ( قدس سره ) ، لو لم نقل بعدم ظهور الصحيحة في الارشاد إلى عدم نفوذ عفو الزوجة ، بل ظهورها في مجرد نفي الكرامة عن العفو فيكون العفو أمراً مرجوحاً ، والله سبحانه هو العالم .
[ 1 ] لما تقدّم من أنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة ، والقول بأنّه يقتل في الرابعة لما تقدّم من دعوى العلم بأنّ القذف لا يزيد في الحرمة على الزنا وإنّ الزاني يقتل في المرة الرابعة ، وقد أجبنا عن ذلك فيما سبق وذكرنا احتمال الخصوصية في الزنا كما لا يخفى .
[ 2 ] بل لأنّه ليس قذفاً جديداً ، والعمدة في عدم الحدّ صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف فقال : " إنّ الذي قلت : لك حقّ لم يجلد وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلاّ حدّ واحد " ( 1 ) ، فانّ ظاهرها عدم تكرار الحدّ عليه إذا أظهر أنّ القذف السابق لم يكن باطلاً وكذباً ولو كان هذا بعد جلده .
نعم ، إذا قذفه بمثل قوله يا زان بعد إقامة الحد عليه يعاد الحدّ ، بخلاف ما إذا كان التكرار قبل إجراء الحد عليه ، فانّ القذف المتكرر بالإضافة إلى شخص قبل جلده بقذفه لا يوجب تعدّد الحدّ ، سواء كان القذف المتكرر من نوع واحد أم لا وأمّا إذا كان تكرر القذف قبل اجراء الحدّ بالإضافة إلى أشخاص فقد تقدّم حكمه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 443 .