الثالثة : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لهما لا للمواجه [ 1 ] ،
فان سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث ، وإن سبق الأب قال في النهاية : له المطالبة والعفو ، وفيه اشكال ، لأنّ المستحق موجود وله ولاية المطالبة ، فلا يتسلّط الأب كما في غيره من الحقوق .
شرح
والعفو إليهما جميعاً ( 1 ) .
وظاهر الإرث القذف حال حياة أمهما ، فالمراد من قوله : " وللمقذوف أخ " ، أي من توجه اليه خطاب القاذف له أخ ، حيث أن المقذوف حقيقة أمهما ، وما في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الحدّ لا يورث " ( 2 ) ، محمول على أنّه لا تورث كإرث المال أو محمول على الحدود التي من حقوق الله سبحانه ، لا مثل حدّ القذف من حقوق الناس .
وفي موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال لرجل يا بن الفاعلة يعني الزنا ، فقال : " إن كانت أمّه حيّه شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثم تطلب حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلاّ خير ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدة " ( 3 ) .
حيث إنّ الحدّ على القاذف الوارد في ذيلها يحمل على صورة مطالبة أولياء الإرث بقرينة ما تقدم ، وتخصيص أولياء الإرث بالقرابة وعدم إرث مثل الزوج والزوجة للتقييد الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
[ 1 ] حيث إنّ القذف من حقوق الناس يثبت للمقذوف لا للمواجه كما تقدم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 334 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 334 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 440 .