تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الثانية : حدّ القذف موروث [ 1 ] يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ، عدا الزوج والزوجة .
شرح
لا يتكرر الحدّ ، لأنّه لو تكرر يزيد على الحدّ ، فرعايته يقتضى تعلق تعزير واحد على سب الجميع . [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويدل عليه ما في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ، من قوله ( عليه السلام ) : " وإن قال لابنه يا بن الزانية وأمّه ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلاّ ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حق الحدّ قد صار لولده منها فإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن ولد وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم " ( 1 ) . وبتعبير آخر ، إذا قذف شخص الآخر بعد موته كما إذا قال رجل الآخر : يا بن الزاني أو يا بن الزانية ، وكان أبوه وأمّه ميتين عند القذف ، لم يكن على القائل إلاّ التعزير ، وأمّا إذا كانا حييّن عند القذف يرث حدّ القذف من يرث المال من الذكور والإناث من ذوي القرابة لا الأسباب كالزوج والزوجة ، ولكن ليس ارث الحد كإرث المال في التوزيع للورثة بل هو ولاية كلّ منهم على المطالبة به وإن عفا الآخرون . ويدلّ على ذلك موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن لم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلاً وللمقذوف أخ فان عفا عنه أحدهما كان للآخر إن يطلبه بحقه لأنّها أمهما جميعاً
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 447 .