شرح
وينسب ذلك إلى الشهرة .
ويستدلّ عليه بصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : " إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدّاً " ( 1 ) ، بناءاً على ظهور قوله جماعة ، كون قذف كل منهم بكلام واحد .
وأوضح منه موثقة الحسن العطار أو صحيحته ، قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قذف قوماً ، قال : بكلمة واحدة " ، قلت : نعم ، قال : " يضرب حداً واحداً فان فرّق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدّاً " ( 2 ) .
نعم ، يرفع اليد عن إطلاق صدرها بتقييده بما إذا جاءوا به مجتمعين ، بقرينة ما ورد في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة .
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل افترى على نفر جميعاً فجلده حدّاً واحداً " ( 3 ) ، فهذا أيضاً تحمل على صورة المجيء بالقاذف والمطالبة دفعة واحدة .
وممّا ذكر يظهر أنّه إذا كان القذف بكلمة واحدة وجاءوا به مجتمعين فلا يفرق بين أنّ يسمى كلّ واحد منهم أو ذكر الكلّ بعنوان واحد ، حيث يكون مع التفريق في المطالبة والمجيء به لكل واحد منهم حدّ القذف عليه ، سمّاه بالاسم أو لم يسمّه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 444 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 444 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 444 .