بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فلكلّ حدّ واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وهل الحكم في التعزير كذلك ، قال جماعة : نعم ولا معنى للاختلاف هنا [ 1 ] ، وكذا لو قال : يا بن الزانيين ، فان الحدّ لهما ، ويحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة وحدّين مع التعاقب .
شرح
نعم ، يستظهر الفرق من رواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة ، قال : ( إذا لم يسمهم فإنما عليه حدّ واحد وإن سمى فعليه لكل رجل حدّ " ( 1 ) ، ولكن في سندها ضعيف بأبي الحسن الشامي ، ولا مجال لدعوى انجبار ضعفها بالشهرة .
وقد ذكرنا أنّ ظاهر كلام الماتن عدم الفرق بين التسمية وعدمها ، يدلّ على ما استظهرنا من كلامه في آخر كلامه ، وكذا لو قال يا بن الزانيين يحدّ حدّاً واحداً مع اجتماع الأبوين على المطالبة وحدّين مع التعاقب ، ووجه الدلالة أنّه لا أثر لتسمية الأبوين وعدمها مع كونه بكلمة واحدة .
[ 1 ] إذا سبّ واحد جماعة ، قال بعضهم : أنّه كالقذف في أنّه لو كان بكلام واحد ، وأتوا به مجتمعين فعليه تعزير واحد ، بخلاف ما أتوا به متفرقين ، فانّ لكلّ منهم تعزيراً ، وإذا كان السبّ مترتباً مع الفصل أو بدونه فعليه تعزير بكل سب ، حيث لا يحتمل أن يكون أمر التعزير أشدّ من أمر الحدّ .
وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه لا معنى للاختلاف في التعزير وأنّه يتعين تعزير واحد أو لكل منهم تعزير عليه ، لأنّ التعزير منوط بنظر الحاكم ، ولكن لا يخفى أنّ كون التعزير منوطاً بنظر الحاكم لا ينافي لزوم رعاية الشرط الآخر ، وهو لزوم كون التعزير ما دون الحدّ ، ورعاية هذا الشرط يستلزم أن لا يتكرر التعزير فيما
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 444 .