تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الرابع : في الاحكام ، وفيه مسائل :
الأولى : إذا قذف جماعة واحد [ 1 ] فلكلّ واحد حدّ ، ولو قذفهم
شرح
عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : " لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له " ، قلت : فان قذف أبوه أمّه ؟ قال : " إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ، قال : وإن كان قال لابنه وأمه حيّة يا بن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرق بينهما ، قال : وإن قال لابنه يا بن الزانية وأمّه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلاّ ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحدّ لان حق الحدّ قد صار لولده منها فإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحق جلد لهم " ( 1 ) ، وأمّا تعلق الحدّ بالابن بقذفه أباه أو تعلق حدّ القذف بالأم بقذفها ابنه وكذا في قذف سائر الأقارب فيؤخذ فيه بالاطلاق فيما دل على تعلق الحدّ بالقاذف . نعم لا يبعد إن يجرى على الجد للأب فان عدم جواز القتل يجرى فيه أيضاً دون الجد للام لانصراف الابن عنه كما لا يخفى . [ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه لو قذف جماعة بغير كلمة واحدة ، بأنّ يكون القذف بنحو التفريق ، بأن قال : زيد زان وبكر زان ، سواء كان القذف كذلك مع الفصل بين قذف شخص وقذف الآخر أو بلا فصل ، يتعلق بالقاذف لكلّ مقذوف حدّ ، سواء جاءوا بالقاذف للحاكم مجتمعين أو متفرقين ، وأنّه إذا كان القذف بكلمة واحدة ، فان جاءوا به مجتمعين ضرب الجميع حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرقين ضرب حدّاً لكل واحد منهم ، بلا فرق بين أن يسمى كلّ واحد منهم في قذفه أم لا ، بأن قال : هؤلاء كلّهم زناة ، فالتسمية إذا كان القذف بكلام واحد لا أثر له ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 447 .