شرح
الاعتقاد بعدمه أو احتماله واقعاً مع احراز عدمه ولو بالأصل ، وكذا في موارد الجهل بالحكم قصوراً مع الاعتقاد بعدمه .
نعم ، إذا كان الجهل الحكم باحتماله وعدم كونه معذوراً في مخالفته ، كمن تزوّج بامرأة ارتضعت من أمّه مع جهله بأنّها تصير أخته رضاعاً والرضاع يوجب المحرمية ، فمع احتماله أنّ وطيها ولو بالعقد لا يدخل في الوطأ شبهة ، ولكن لا يبعد تحقّق الشبهة في هذا الفرض أيضاً .
وفي صحيحة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلاً ولها زوج ، قال : " إن كان زوجها الأول مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل اليه ويصل إليها ، فان عليها ما على الزاني المحيض الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائباً عنها كان أو مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل اليه ، فانّ عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما ، قلت : من يرجمها ويضربها الحدّ وزوجها لا يقدّمها إلى الإمام ولا يريد ذلك منها ، فقال : إن الحدّ لا يزال لله في بدنها حتّى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها ، قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال ، فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إ إلاّ وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحّل لها أن تتزوّج زوجين ، قال : ولو أنّ المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ اذاً لتعطّلت الحدود " ( 1 ) ، فان ظاهرها أنّه لو علم صدقها وإنها لم تكن عالمة بالحكم تدرء عنها الحدّ ، غاية الأمر بما أنّها في دار الهجرة ولا يحتمل جهلها بالحكم لم تسمع دعواها الجهل ، فهي زانية .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 395 .