تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو قال لمسلم : يا بن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة ، قال في النهاية : عليه الحد تاماً لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير [ 1 ] . ولو قذف الأب ولده يحدّ ويعزّر [ 2 ] ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث إلا ولده ، نعم لو كان لها ولد من غيره كان الحدّ تامّاً ، ويحدّ الولد لو قذف أباه والأم لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب .
شرح
المباركة بالإحصان المقصود منه في المقام العفاف ، وعدم التظاهر بالفاحشة فعلاً أو قولاً ، بل الظاهر عدم التعزير في قذف المتظاهر أيضاً ، لعدم احترامه كما تقدم ، وإن كان ظاهر كلام الماتن ثبوته فيه أيضاً ، نعم لو كان القذف بنحو يدخل في عنوان الكذب يحرم بعنوان الكذب لا بعنوان القذف . [ 1 ] قد تقدم أنّه إذا قال لشخص يا بن الزانية فالقذف لامه ، وإذا كانت أمه مسلمة يكون لها حدّ القذف على القائل المزبور ، وأمّا إذا كان الابن مسلماً وأمّه كافرة وقال قائل للابن : يا بن الزانية ، فعن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : إنّ القاذف حدّه . ويستدل على ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " النصرانية واليهودية تكون تحت مسلم فيقذف ابنها ، يضرب القاذف لأنّ المسلم قد حصنها " ( 1 ) ، وحملها على التعزير لا يناسب التعليل ، لانّ في قذف الكافر تعزيراً أيضاً لكونه كذباً ، والعمدة الآخر معلى بن محمّد وقد ذكر أنّه ضعيف ، وإن لا يخلو التضعيف عن المناقشة . وعلى الجملة ، مقتضى ما دلّ على عدم الحدّ في قذف غير المسلم عدم ثبوته في المقام بل الثابت التعزير ، والله العالم . [ 2 ] كما عليه المشهور ، لصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد القذف ، الحديث 6 : 450 .