وفيه التعزير ، كمن قذف صبياً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا ، سواء كان القاذف
مسلماً أو كافراً أو حرّاً أو عبداً [ 1 ] .
شرح
كانت أمه حرة جلد الحدّ " ( 1 ) ، ومقتضى الجمع بينهما حمل الثانية بما إذا كانت الفرية بمثل قوله يا بن الزانية ، فيكون قذفاً لامه الحرة .
ويؤيد ذلك رواية عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلاّ خيراً لضربته الحد الحر إلاّ سوطاً " ( 2 ) ، حيث إن الضرب كذلك ينطبق عليه عنوان التعزير .
ويعتبر في المقذوف الاسلام أيضاً فلا يكون قذف الكافر موجباً لحد القذف بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد لذلك مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلاّ إن يطلع على ذلك منهم وقال أيسر ما يكون إن يكون قد كذب " ( 3 ) ، فان ظاهرها أن الموجب لعدم جواز قذفهم لمحذور الكذب ومع الاطلاع والاحراز فلا حرمة ، ونحوها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنّه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام إلاّ أن تكون قد اطلعت على ذلك منه " ( 4 ) .
[ 1 ] ثبوت التعزير فيما قذف صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، وقد ورد التعزير في قذف العبد ، كما تقدم في قذف الكافر مع عدم الاطلاع .
وأمّا قذف المتظاهر بالزنا واللواط فلا يوجب الحد ، لتقييد الرمي في الآية
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 11 : 434 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 433 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 430 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب حد القذف ، الحديث 6 : 450 .