تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
[ 1 ] يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل لما مصححة فضيل بن يسار وفي معتبرة أبي مريم الأنصاري ، ففي الأول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، وفي الثاني : لو إن رجلاً قذف الغلام لم يجلد ، وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال لا يجلد إلاّ إن تكون أدركت أو قاربت " ( 1 ) ، وفي صحيحة الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتّى تبلغ " ( 2 ) ولعل المراد من قاربت ، وفي نسخة قارنت ، بلوغها سناً وإن أم تحصن . وأما ما في مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كل بالغ من ذكر أم أنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أنثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ حدّ الأدب " ( 3 ) فلا بد من حمله على توجيه القذف إلى الصغير كما إذا خاطب الصغير بقوله يا بن الزانية ، جمعاً بينها وبين معتبرة أبي مريم وصحيحة أبي بصير هذا مع كونها مرسلة ولإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها . ويعتبر في المقذوف الحرية فلو قذف عبداً أو أمة فلا يتعلق بالقاذف حدّ القذف بلا خلاف ظاهر عند أصحابنا ، ويشهد له موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من افترى على مملوك عزر لحرمة الإسلام " ( 4 ) ، وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحر يفترى على المملوك قال : " يسئل فان
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 440 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 440 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 440 . ( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 12 : 434 .