شرح
افترى على حرّ ، قال : " يجلد ثمانين " ( 1 ) ، إلى ذلك .
والأظهر هو الحكم بأنّ الحدّ على القاذف ولو كان مملوكاً ثمانون ، فانّ الروايات الواردة في قذف العبد أو عدم الفرق بين قذفه وقذف الحر لكثرتها ، وصحة التسوية مدلول السنة لا يكون معارضها معتبراً .
ومع الغض عن ذلك وفرض التعارض فالروايات الكثيرة الدالة على التسوية موافقة للكتاب المجيد الدال على أنّ حدّ الفرية ثمانون ، حيث أنّ مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين الرامي للغير بالزنا حراً أو عبداً .
ودعوى أنّ معتبرة قاسم بن سليمان أيضاً موافقة لاطلاق قوله سبحانه ( فَاِن أتَينَ بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات ) ( 2 ) ، وهذه الآية حاكمة على أدلة الحدود ، ومنها الآية الدالة على حد القذف والافتراء ، لا يمكن المساعدة عليها ، فانّ الفاحشة وإن تعم السحق كما تقدم سابقاً ، ولكنها لا تعم القذف بقرينة المحصنات ، وقد ذكر قبل الآية ( وَالّلاتي يَأتينَ الفاحِشَةَ مِنْ نِسائكُمْ فَاستَشْهِدوُا عَلَيْهنَّ أَربَعَةً مِنْكُمْ ) ( 3 ) ، والاستشهاد بالأربعة أيضاً قرينة على عدم عمومها للقذف ، أضف إلى ذلك أنّ الفرق بين العبد والحر في القذف منسوب إلى العامة .
وأمّا ما في صحيحة محمّد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في العبد يفترى على الحر ، قال : " يجلد حدّاً إلاّ سوطاً أو سوطين " ( 4 ) ، وقريب منها رواية
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 7 : 435 .
( 2 ) النساء : 25 .
( 3 ) النساء : 15 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 19 : 438 .