وهل يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّية [ 1 ] ، قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ،
فعلى الأوّل يثبت نصف الحدّ ، وعلى الثاني يثبت الحدّ كاملاً ، وهو ثمانون .
شرح
[ 1 ] المحكي عن الصدوق ( قدس سره ) اشتراط الحرية في تعلق الحد بالثمانين بالقاذف ، وكذا عن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية والمبسوط ، يستدلّ على ذلك بالاطلاق في قوله سبحانه ( وإنّ أَتَيْنَ بِفاحِشَة فَعَلَيْهنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصِناتِ مِنَ العَذابِ ) ( 1 ) ، بناءً على شمول الفاحشة في الآية القذف أيضاً ، ولا يخلو عن تأمّل بملاحظة ما على المحصنات ، ومعتبرة القاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد ، قال : " أربعين " ، وقال : " إذا أتي بفاحشة فعليه نصف العذاب " ( 2 ) .
ولكن في مقابل ما ذكر روايات تدل على عدم الفرق بين العبد والحر في كون حدّ القذف ثمانين جلدة ، وفي موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين حرّاً كان أو مملوكاً " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين ، وقال : هذا من حقوق الناس " ( 4 ) .
وموثقة أخرى لسماعة قال : سألته عن المملوك يفترى على الحر ، قال : " يجلد ثمانين " ، وقلت فإنه زنى ، قال : " يجلد خمسين " ( 5 ) .
ومصححة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن عبد
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) الوسائل : 18 : الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 15 : 434 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 433 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 : 433 .
( 5 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 433 .