تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
أو بنته أو أخته يثبت لهنّ حقّ القذف عليه وإلاّ يثبت التعزير ، كما في كلّ تعريض لم يكن ظاهراً في القذف ، ولكن يكون ايذاءاً أو تحقيراً أو هتكاً للمواجه أو غيره . وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سب رجلاً بغير قذف يعرض به هل يجلد ؟ قال : " لا ، عليه تعزير " ( 1 ) . وفي موثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الهجاء بالتعزير " ( 2 ) . وفي موثقة إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن علي ( عليه السلام ) : " كان يعزّر في الهجاء ولا يجلد الحد إلاّ في الفرية المصرحة ، أن يقول يا زان أو يا بن الزانية أو لست لأبيك " ( 3 ) . ولكن كلّ ذلك إذا لم يكن المقول فيه مستحقاً ، وإلاّ فلا يثبت الحد ولا التعزير ، كما إذا كان مبدعاً أو متظاهراً بالفسق ، نعم يعتبر في الثاني أن لا يدخل في عنوان الكذب ، لما ورد في المعلن نفسقه أنّه لا حرمة له ( 4 ) ، وفي الأول يعني المبدع يجوز البهتان فضلاً عن التحقير والإهانة . وفي صحيحة داود بن سرخان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتهم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وكثروا من سبهم والقول والثاني في القاذف .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 453 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 453 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد القذف ، الحديث 6 : 453 . ( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 154 من أبواب الشرة ، الحديث 5 : 605 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 209 | الميرزا جواد التبريزي