الثاني في القاذف .
ويعتبر فيه البلوغ [ 1 ] وكمال العقل ،
فلو قذف الصبي لم يحدّ وعزّر وإن قذف مسلماً بالغاً حرّاً ، وكذا المجنون .
شرح
فيهم والوقيعة ، وباهتوهم لكيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلّون من بدعهم يكتب لكم بذلك الحسنات " ( 1 ) .
ويستفاد من صحيحة أبي يعفور ( 2 ) الواردة في طريق العدالة ، أنّ مع عدم حسن الظاهر لشخص عند قوم يعيش بينهم يجوز اظهار سوئه وأغتيابه .
[ 1 ] لما دلّ على رفع القلم عن الصبي وأنّه لا يؤخذ بالحدود ، وهذا يجرى على المجنون أيضاً ، وفي صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلاً لم أرَ عليه شيئاً ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ " ( 3 ) ، فانّ الكبرى في الصدر يعم الصبي أيضاً ، والتفسير لا يوجب التقييد ، حيث أنّه مثال لما لا يتعلق به الحدّ .
وفي معتبرة أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : " لا وذلك لو أنّ رجلاً قذف الغلام لم يجلد " ( 4 ) .
هذا بالإضافة إلى الحدّ ، وأمّا تعزيره ليتأدّب ويمنع عن التعود بالفرية ، فيشهد له ما ورد في تعزيره لسرقته أو شربه المسكر وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 : 508 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 288 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 332 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 439 .