تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حدّ التردّد المذكور ، ولا يثبت في طرفه حدّ الزنا حتى يقر أربعاً [ 1 ] .
ولو قال يا ديوث أو يا كشخان ، أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فان أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد [ 2 ] . وإن لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة لغير فلا حدّ ، ويعزّر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه . وكلّ تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفاً يثبت به التعزير لا الحدّ ، كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمّك في حيضها ، أو يقول لزوجته : لم أجدك عذراء ، أو يقول : يا فاسق يا شارب الخمر ، وهو متظاهر بالستر أو يا خنزير ، يا حقير ويا وضيع ، ولو كان المقول له مستحقاً للاستخفاف فلا حدّ ولا تعزير ، وكذا كلّ ما يوجب أذى ، كقوله : يا أجذم أو يا أبرص .
شرح
[ 1 ] يستدلّ على الحدّ للمرأة على زوجها وتعلق حدّ الزنا بالزوج مع تكرار اعترافه بزناه أربع مرات ، بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : يا زانية وأنا زنيت بك ، قال : " عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، وأمّا قوله أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلاّ إن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) . ولكن لا يخفى ظهورها في عدم الحدّ للمرأة في قوله زنيت بك ، وإن ثبوته لها لقول الرجل أولاً يا زانية ، وأما القول المزبور فلا أثر له إلاّ أن يكرّره أربع مرات ليثبت زناه بتمام الاقرار بأربع مرات . [ 2 ] قيل : الديوث من يعلم زنا زوجته ولا يبالي ، وقيل : من يدخل الغير على زوجته ، والقرنان من يرضى إن يدخل على بناته ، والكشخان من يدخل الرجال على أخواته ، وكيف ما كان فإن كان القول المزبور عند القائل الرمي بزوجته
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 446 .