تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولو قال لابن المحدود قبل التوبة لم يجب به الحدّ ، وبعد التوبة يثبت الحد [ 1 ] .
شرح
قاذف الملاعنة " ( 1 ) . وقد تقدم أنّ درء العذاب عن الزوجة بلعانها عدم بقاء مورد لثبوت رمي زوجها بأربعة شهود بعد لعانها ، كما لا يخفى . [ 1 ] يعني لو قال لابن المحدودة : يا ابن الزانية ، أو للمحدودة : يا زانية ، فإن كان القول المزبور قبل توبة المحدودة لم يجب على القائل حدّ ، لسقوط المقذوف عن الإحصان بثبوت فجورها ، نعم لو قال ذلك بعد توبتها كان الكلام المزبور قذفاً إياها مع إحصانها ، لظهور الكلام المزبور في فعلية الوصف فيكون قذفاً . نعم ، لو ذكر في كلامه ما يسقطه عن الظهور في فعلية الوصف لم يتعلق على القائل إلا التعزير لإيذاء الأُم أو الولد بالكلام المزبور ، وفى رواية الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة زنت فاتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وإنّ ولدها ذلك من الزنا فأقيم عليها الحدّ ، وإنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلاً فافترى عليه رجل ، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : " يجلد ولا يجلد " ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : " من قال له يا ولد الزنا لم يجلد وإنّما يعزر وهو دون الحدّ ، ومن قال له يا بن الزانية جلد الحدّ تاماً " ، فقلت : وكيف صار هكذا ؟ فقال : انّه إذا قال له يا ولد الزنا كان قد صدق فيه وعزّر على تعبير أُمّه ثانية ، وقد أقيم عليها الحدّ وإن قال له يا بن الزانية جلد الحدّ تاماً لفريته عليها بعد اظهارها التوبة وإقامة الإمام الحدّ عليها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الباب 18 ، من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 44 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 441 .