تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لو قال لابن الملاعنة ، يا ابن الزانية فعليه الحد [ 1 ] .
شرح
والمحكي عن الشيخ وكذا المفيد وجماعة ( قدس سرهم ) انّه قذف أيضاً بالإضافة من عينه في الزنا بهما أو اللواط به ، واستدلوا على ذلك بأنّ الزنا أو اللواط فعل واحد قائم بالاثنين ، وإذا كان المخبر كاذباً في اسناده إلى الفاعل يكون كاذباً في اسناده الفعل إلى المفعول به . وأجاب الماتن ( قدس سره ) : إن موجب الحدّ ليس ذات الفعل بل تعنونه بعنوان يوجب الحدّ والفعل بهذا العنوان مضاف إلى المواجة ، وحصوله بالإضافة إلى المواجه لا يلازم حصوله بالإضافة إلى من عينه بأنها المزني بها أو الملوط به . وعلى الجملة ، الكذب والافتراء في الفعل القائم باثنين كالصدق فيه ، وإذا قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، فان أقرّ بزناه أربع مرات يجرى عليه حدّ الزنا ، مع أنّه لا يتلق الحد بالمرأة بل لها حد القذف . كما يظهر ذلك من صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : " عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، وأما قوله أنا زنيت بك فلا حدّ فيه إلاّ إن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) . [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، لأنّ اللعان تدرء الحدّ ، يعني حد القذف عن زوجها ، لا أنها مثبتة لزناها ، ولذا لو قال الزوج لها : يا زانية ، أو لابنها : يا ابن الزانية ، يثبت لها حدّ القذف . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قذف ملاعنة قال : " عليه الحدّ " ( 2 ) ، وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه قال : " يجلد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 446 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 8 من أبواب حد القذف ، الحديث 3 : 442 .