ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحدّ للزوجة [ 1 ] ، وكذا لو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا
الزانية ، فالحدّ لمن نسب إليها الزنا دون المواجه .
ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت [ 2 ] ، وفي ثبوته للمنسوب اليه تردد ، قال في النهاية والمبسوط : يثبت حدّان لأنّه فعل واحد متى كذب في أحدهما وكذب في الآخر ، ونحن لا نسلّم انّه فعل واحد ، لأنّ موجب الحد في الفاعل غير الموجب للمفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختاراً دون صاحبه .
شرح
أُمك من الزنا ، بظهور الثاني في رميه أُمّه بالزنا واحتمال كون مراده استقلال أبيه بالزنا ، بان كانت أُمه مكرهاً عليها أو مشتبهة ، أضعف من الاحتمال في الصورة الأولى ، ثم توقف في كونه قذفاً للاحتمال المزبور وإن كان ضعيفاً ، وعلى الجملة يعتبر في القذف أن يكون المقذوف والمرمي بالفاحشة شخصاً معيناً بحسب ظاهر كلامه .
[ 1 ] قد ظاهر ممّا تقدم أنّ حدّ القذف يتعلق بالقاذف ولكنه حقّ للمقذوف المعين ، وتعيين من يتوجه اليه كلام القاذف أي مخاطبه لا يلازم تعيين المقذوف ، وعليه فلو قال للزوج : يا زوج الزانية ، فالحدّ حق لزوجته ، لأنها المنسوب إليها في الرمي بالزنا ، وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، ويا أخا الزانية ، فالحد يثبت لمن نسب الزنا اليه من بنته أو أخته .
ولكن هذا إذا لم يكن للمخاطب زوجات أو زوجتان ، أو بنتان أو أكثر ، أو أختان أو أكثر ، وإلاّ لما كان يثبت حدّ القذف لواحد لعدم التعيين ، نعم يثبت عليه التعزير لإيذائه كلاً من الاثنين أو أكثر على ما تقدم .
[ 2 ] لا تأمّل في الكلام المزبور قذفاً للمواجه حيث رماه بالزنا أو اللواط ،