فهو قذف للأم [ 1 ] ، وهذا الاحتمال أضعف ، ولعل الأشبه عندي التوقف ، لتطرق الاحتمال وإن ضعف .
شرح
مع احتمال قذفه .
وبتعبير آخر يحتمل أن لا يكون زنا من ناحية أُمّه بأنّ تكون مكرهة أو مشتبهة ، ومع انفراد ، واطي أُمّه بالزنا يصدق قول القائل : ولدت من الزنا ، وقد يضاف إلى ذلك أنّه يثبت حقّ القذف لأبيه أيضاً ، لاحتمال أنّ الزنا كان من أُمّه فقط ، بأن كان أبوه مشتبهاً أو مكرهاً ، ولو من قبل غير أُمّه ، ومع ثبوت الاحتمال لا يثبت حدّ القذف .
وقد يقال : كما عن المسالك : انّه يتعلق على المتكلم حدّ القذف إذا اجتمع أبوه وأمّه على مطالبة الحدّ ، لأنّ المقذوف أحدهما يقيناً ، ومع مطالبتهما يحرز مطالبة المستحق ، بخلاف ما لم يطالبه إلاّ أحدهما ، فإنّه لم يحرز قذفه ليستحق المطالبة بالحدّ .
أقول : لا يبعد أن يقال : ظاهر ما ورد في حدّ الفرية والقذف رمي المعين بالزنا أو غيره من الفاحشة ، ومع عدم تعيين شخص في رميه يخرج عن مدلول خطابات حدّ القذف ، ولو لم يكن الخروج محرزاً فلا أقلّ من عدم ظهور تلك الخطابات في العموم .
نعم ، يتعلق بالرامي التعزير لإيذائه الشخصين بجعله كلاً منهما في معرض الاتهام ، بل لإيذاء الابن أيضاً كما تقدم ، اللّهم إلاّ أن يقال : المتفاهم العرفي من قوله ولدت من الزنا كون الولادة القائمة بين أبيه وأُمّه المعروفين كانت بزناهما ، فيكون قذفاً إيّاهما ، ولكنه لا يخلو عن تأمّل بل منع .
[ 1 ] فرق ( قدس سره ) بين قول القائل للمخاطب : ولدت من الزنا ، وبين قوله : والدتك