ولو قال لولده الذّي اقرّ به لست ولدي ، وجب عليه الحد [ 1 ] ، وكذا لو قال
لغيره لست لأبيك ، ولو قال : زنت بك أمك أو يا بن الزانية ، فهو قذف للأم ، وكذا لو قال : زنى بك أبوك أو يا بن الزاني ، فهو قذف لأبيه ، ولو قال : يا بن الزانيين ، فهو قذف لهما ويثبت به الحد ، ولو كان المواجه كافراً لان المقذوف ممن يجب له الحد .
شرح
يعني ثلاث وجوه - إذا رمي الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إن أُمه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون " ( 1 ) .
وظاهرها حصر القذف الموجب للجلد بثمانين في رمي الغير بالزنا أو رمى أمه أو رمى أبيه ، غاية الأمر يرفع اليد عن اطلاقها في الرمي باللواط لما تقدم ، ويؤخذ في غيره بمقتضى الحصر ، اللّهم إلاّ إن يقال : صحيحة عبد الله بن سنان في مقام بيان القذف الغالب ، فلا تمنع عن الأخذ بالاطلاق في الآية المباركة .
ثم إنّ الرمي بالزنا أو اللواط وكذا الرمي بالسحق ، بناءً على كونه قذفاً ، لا يتحقق إلاّ بمعرفة القائل بمعنى اللفظ الذي يتلفظ به ، سواء كان المخاطب أيضاً عارفاً بمعناه أو جاهلاً به ، لصدق الفرية ورمية بالزنا أو اللواط ولو مع جهل المخاطب بالمعنى .
[ 1 ] أي حد القذف لأمه ، وكذا إذا قال لغيره : لست لأبيك يكون قذفاً لأُم الغير ، وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من أقر بولد ثم نفاه جلد الحدّ والزم الولد " ( 2 ) ، وإذا كان الأول قذفاً لأُمّ الولد الذي أقرّبه يكون الثاني أيضاً قذفاً لأُم الغير ، نظير ما قال لولده أو للغير : زنت بك أمك أو يا بن الزانية .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد القذف ، الحديث 2 : 432 .
( 2 ) الباب 23 ، من أبواب حد القذف ، الحديث 1 : 457 .