تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الباب الثالث :
في حدّ القذف ، والنظر في أمور أربعة : الأولى : في الموجب وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، كقوله زنيت أو لطت أو ليط بك ، أو أنت زان أو لايط أو منكوح في دبره ، وما يؤدي هذا المعنى صريحاً ، مع معرفة القائل بموضوع اللفظ بأي لغة اتفق [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] من الكبائر القذف ، كما ورد في الروايات الواردة في تعيين الكبائر ، وقد ذكر سبحانه وتعالى : ( وَالذَّينَ يَرمُونَ المُحْصناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بأربَعَة شُهداَء فَاجلِدوُهُمْ ثَمانينَ جَلدَةً وَلا تَقْبَلوُا لَهُم شَهادَةً أبَداً أُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ ) ( 1 ) . والقذف ، وإن كان بمعنى الرمي لغة ، إلاّ أنّ المراد به في المقام هو الرمي بالزنا أو اللواط ، وكون الرمي بالثاني قذفاً أيضاً مما لا خلاف فيه . ويدلّ عليه موثقة عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال سمعته يقول : " كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا قال الرجل للرجل يا معفوج يا منكوح في دبره ، فانّ عليه حدّ القاذف " ( 2 ) ، وقريب منها غيرها .وأمّا الرمي بالسحق ، فقد يقال بشمول الآية المباركة له ، حيث إنّ رمي المحصنات يشتمل رميهنّ بالزنا أو السحق ، ولذا يعتبر في ثبوت السحق كالزنا شهادة الأربعة ويثبت فيه حدّ الزنا على ما تقدّم . ويمكن أن يقال بعدم كون الرمي بالسحق قذفاً ، حيث ورد في صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن الفرية ثلاث -
هامش
( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب السحق والقيادة ، الحديث 1 : 426 .