شرح
وهذه الرواية وإن تكون ضعيفة سنداً ، حيث إنّ الراوي عن محمّد بن سليمان يعني إبراهيم بن هاشم ، قرينة على إن محمّد بن سليمان هو الديلمي وهو ضعيف ، واستناد المشهور إليها وإن كان غير بعيد ، بقرينة التزامهم بنفي القواد وهو وارد فيها ، وإن قال بعضهم بكون النفي في المرة الثانية ، ومقتضى اطلاق الرواية هو النفي في المرة الأولى .
ولكن من المحتمل أن يكون استنادهم إلى الرواية يعني العمل بها مقتضى الاحتياط ، حيث لا ينبغي التأمّل في تعلق التعزير بالقواد ، والوارد في الرواية أقل من حدّ الزنا ، فالتزموا بما في الرواية لانطباق عنوان التعزير عليه وشرطه موجود وهو كونه أقلّ من الحدّ ، فاجراء الوارد فيها على القواد جايز حدّاً أو تعزير .
ويؤيد كون ما ذكر من التعزير ما تقدم في مثل صحيحة حماد بن عثمان ، من أقلّ الحدّ في الحر هو ثمانون وأمّا النفي فضلاً عن حلق رأسه وتشهيره فلا يمكن الالتزام بوجوهما ، لضعف الرواية وظهور وجه استنادهم وعملهم بها ، ولا أقلّ من احتمال كون ما ذكر وجهاً لعملهم بها ، هذا بالإضافة إلى الرجل .
وأمّا المرأة ، فلا وجه للالتزام في حقها بالنفي ، فانّ في اشتراك المرأة مع الرجل في مقدار الجلد ، وأمّا النفي فلا وثوق بالالحاق لو لم نقل بالوثوق بعدمه .