ويثبت بالاقرار مرتيّن مع بلوغ المقرّ وكماله وحرّيته واختياره أو شهادة
شاهدين [ 1 ] :
ومع ثبوته يجب على القوّاد خمسة وسبعون جلدة ، قيل : يحلق رأسه ويشهر ، ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر .
وهل ينفى بأوّل مرّة ، قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأوّل .
مروي ، وأمّا المرأة فتجلد وليس عليها جزّ ولا شهرة ولا نفي .
شرح
وقد تقدّم اعتبار البلوغ والعقل وعدم الاكراه في اعتبار الاقرار في كل مقام ، وأمّا اعتبار كون المقر حراً ولا يسمع اقرار العبد فلكونه اعترافاً على الغير وهو مولاه .
وقد ورد في صحيحة فضيل نفوذ اقرار العبد ولأمة على ارتكابه موجب الحدّ ، ويقال : يرفع اليد عن اطلاقها وحملها على صورة تصديق مولاه ، وفي صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع " ( 1 ) .[ 1 ] وقد ذكروا من غير خلاف معروف أو منقول أنّ الحدّ في القيادة ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، ويستدلّ على ذلك برواية عبد الله بن سنان قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : " لا حدّ على القواد أليس انما يعطى الأخر على إن يقود " ، قلت : جعلت فداك انما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ؟ قال : " ذاك المولف بين الذكر والأنثى حراماً " ، فقلت : هو ذاك ، قال : " يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعون سوطاً وينفى من المصر الذي هو فيه - الحديث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 532 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد السحق والقيادة ، الحديث 1 : 429 .