تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مسألتان :
الأولى : لا كفالة في حدّ ولا تأخير فيه مع الامكان والأمن من توجه ضرر ، ولا شفاعة في اسقاطه [ 1 ] .
شرح
قال : " بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة والعشرين " ( 1 ) . ولو أمكن الجمع بين الموثقة المانعة عن التعزير بأزيد من عشرين ، والصحيحة كالصريحة في جوازه بأزيد منه بالقرينة العامة ، وهي أنّ التعزير مع كونه عقوبة يكون الغرض الأدب والممانعة عن تكرار الارتكاب ، وبما ورد في الصحيحة : " على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه " ، بحمل الموثقة على صورة احتمال الارتداع بالعشرين وما دون ، فهو وإلاّ يتعارضان ويتساقطان في تحديد التعزير بما دون الأربعين أو ما دون العشرين ، فيرجع إلى اطلاقات التعزير ، والثابت من تقييدها عدم كون التعزير بمقدار الحدّ أي المائة ، وأمّا اعتبار كونه أقل من الأربعين فهو مدلول الصحيحة المفروض تعارضها مع الموثقة . ومن الظاهر أنّه لا اعتبار بالمدلول الالتزامي للمتعارضين بعد سقوطهما عن الاعتبار في مدلولهما المطابقي ، وعدم جواز كون الحدّ بأزيد من الأربعين مدلول التزامي كما لا يخفى . [ 1 ] الكفالة بمعنى ضمان مكلّف للحاكم أن يجيء بمرتكب موجب الحدّ لإقامته عليه زمان مطالبته ، نظير الضمان للدائن إن يحضر المدين عند مطالبته والكفالة غير ممضاة شرعاً في الحدّ ، سواء كان حدّ الزنا أو غيره . وقد يستدل على عدم الامضاء بأنّ الكفالة تؤدّي إلى التأخير في إقامة الحد على المرتكب ، ولا يجوز التأخير في إقامته ، كما يشهد لذلك معتبرة السكوني في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 : 583 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 194 | الميرزا جواد التبريزي