شرح
ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال على ( عليه السلام ) : " إذا كان في الحدّ لعل أو عسى فالحدّ معطل " ، وذكر في الوسائل وأنها رواية الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولكنها في الفقيه كما ذكرنا مرسلة ، والاستدلال بهما على عدم مشروعية الكفالة في موارد جواز التأخير في إقامة الحدّ كما في المريض والحبلى غير تام .
والاستدلال على عدم مشروعيتها في موارد عدم جواز التأخير في الحدّ يشبه الأكل من القفاء ، حيث إنّ للسكوني معتبرة أخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا كفالة في حدّ " ( 1 ) .
وأمّا عدم الشفاعة للحاكم في اسقاط الحدّ عن المرتكب أو عدم اجرائه عليه ، فهو مقتضى ما دلّ على وجوب إقامة الحدّ على الحاكم مع ثبوت الموجب بالبينة ، وأنّه لا يجوز له العفو ، بل إذا كان ثبوته بالاقرار فالشفاعة أيضاً لا أثر لها ، ولو رأى الحاكم الصلاح في جواز عفوه جاز له العفو لا بعنوان الشفاعة .
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يشفعنّ أحدكم في حدّ إذا بلغ الإمام فإنّه لا يملكه واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم - الحديث " ( 2 ) .
والظاهر أنّ الشفاعة فيما لم يبلغ الإمام بأنّ لا يشهدوا عنده ولا يأخذوا المرتكب اليه إذا أحرز ندمه عما فعله ، والله هو العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 333 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 : 333 .